محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

83

الفتح على أبي الفتح

منىً كنَ لي إن البياض خضاب . . . فيخفى بتبييض القرون شباب وقوله : وأدعو بما أشكوه ، من قولك : دعوت الله بكذا وكذا إذا سألته إياه وهو من قول الأول : وعدوت ربي بالسلامة جاهداً . . . ليصحنّي فإذا السلامة داء وإن شئت من قولك : دعوت بفلان إذا دعوته إليك ، كقول عنترة : دعوني دعوة والخيل تردى . . . فما أدري باسمي أم كناني يريد أني دعوت المشيب إلى نفسي . وأبو الطيب يقول كيف أدعو الله بما إذا أجبت إليه سلوته . يعني كيف أدعو الله بالمسيب ثم أكرهه . وهذا من قول ابن الرومي : هي الأعين النجل التي كنت تشتكي . . . مواقعها في القلب والرأس اسود فما لك تأسى الآن لما رأيتها . . . وقد جعلت مرمى سواك تعمد وإنما هذا بعد قوله : ( منى كن لي ) أي مشيبي هذا منى كن لي أي كنت أتمنى لما كنت شاباً أن يتأتى لي خضاب شبابي الأسود بالبياض فكيف اشتكى المشيب الآن ، وقد بلغته . وإنما كان يتمناه لوقار الشيب وأبهته . وقد زعم القاضي أبو الحسن أنه مأخوذ من قول العباس :